ملا محمد مهدي النراقي
545
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
وربّما أجيب بإرادة « 1 » 130 / / قد يكون ذلك ، أو بأنّ الغرض عدم الافتقار في هذا التكافؤ إلى « 2 » خارج ثالث ، والإستناد إلى المعلول يرجع إلى الاستناد إلى العلّة بالواسطة ، وقيّد العلاقة الوهمية ، إذ لا علاقة بينهما بحسب الذات والحقيقة ، بل بحسب ما يعرضهما من الإضافة ، فكان تحققّهما إنّما هو بمجرّد الوهم . وإمّا أن يكونا متكافئين . عطف على قوله : « إمّا أن يكون وجوده ذلك » ، فكأنّه قال : إمّا أن يكونا متكافئين من جملة ما يكون الأمر أنّ « 3 » أحدهما علّة للآخر ، وإمّا أن يكونا متكافئين من جملة ما يكون الأمر أن ليس أحدهما علّة للآخر . ثمّ التكافؤ هنا بمعنى عدم كون أحدهما علّة للآخر مع عدم وجود علاقة وجودية بينهما أيضاً ؛ إذ التكافؤ في هذا الشّق بمعنى التضايف المشهوري ، ولا توجد علاقة وجودية بين المضافين بالمعنى المشهور . ويظهر من هذا أنّ المتكافئين كلّ شيئين لا علّية بينهما ، سواء كان بينهما علاقة وجوديّة أم لا ، فقد يراد بهما المتلازمان في الوجود - أياللّذان بينهما علاقة وجودية مع عدم كون أحدهما علّة للآخر كما ذكره الشيخ في أوّل البحث - وقد يراد بهما ما لا علّية بينهما ولا علاقة وجودية أيضاً كما أراده هنا بقوله : م ن جملة ما يكون الأمران ليس أحدهما علّة للآخر ، وتكون العلاقة لازمة لوجودهما . قيل : هذا من قبيل الاكتفاء - أي لازمه أو مفارقه - أو اللّزوم بمعنى
--> ( 1 ) كذا في النسخ ( 2 ) د : لما ( 3 ) ف : + ليس